
دشن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس مراسم توقيع ميثاق «مجلس السلام» الذي أعلن عنه ضمن خطته للسلام من أجل قطاع غزة، وذلك بحضور مجموعة من رؤساء الدول ووزراء الخارجية.
وعقدت مراسم تدشين «مجلس السلام» على هامش أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في منتجع (دافوس) السويسري. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال حفل حضره جمع من القادة الذين قبلوا دعوة واشنطن للانضمام إلى المجلس «تهانينا سيدي الرئيس ترامب، الميثاق دخل الآن حيز التطبيق ومجلس السلام بات منظمة دولية رسمية».
وشهدت مراسم التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ «مجلس السلام»، حضور عدد من القادة والسياسيين البارزين من بينهم، رئيسا الأرجنتين وإندونيسيا، ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، ووزراء خارجية كل من: السعودية والأردن وتركيا والمغرب.
وقال ترامب في كلمة ألقاها خلال أول اجتماع له مع أعضاء مجلس السلام في دافوس «إن غزة هي المكان حيث بدأ مجلس السلام فعليا. وأعتقد أننا نستطيع توسيعه إلى أمور اخرى إذا تمكنا من النجاح في القطاع».
ووصف توقيع الميثاق التأسيسي للمجلس بأنه «خطوة أولى نحو مستقبل أكثر إشراقا للشرق الأوسط ومستقبل أكثر أمنا للعالم». وأضاف «حين يتشكل المجلس في شكل كامل، سنكون قادرين على القيام بما نريده وسنقوم بذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة»، مكررا انتقاده المنظمة الأممية لعدم «استخدامها الإمكانات الهائلة التي لديها».
واعتبر ان «مجلس السلام» لديه الإمكانية لأن يكون من أكثر الهيئات التي أنشئت في التاريخ تأثيرا، مؤكدا وجود «فرصة حقيقية لإنهاء عقود من المعاناة ووقف دوامات الكراهية وسفك الدماء وصناعة سلام دائم وشامل».
وذكر الرئيس الأميركي أن خطته للسلام في غزة «تم اعتمادها بالإجماع من قبل مجلس الأمن الدولي»، مبينا أن المرحلة الحالية تركز على الحفاظ الصارم على وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وفي السياق، شدد على أنه يتعين على حركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية (حماس) تسليم سلاحها وإلا «ستكون نهايتها»، مؤكدا أنه سيعمل على التأكد من ضمان إدارة القطاع بشكل جيد وإعادة إعماره.
واعتبر ان «هناك الآن سلاما في الشرق الأوسط لم يكن أحد يظن أنه ممكن».
وأكد ترامب أن 59 دولة شاركت في السلام بالشرق الأوسط، مؤكدا أن إدارته نجحت في إنهاء 8 حروب بالعالم، وهناك حرب أخرى ستنتهي قريبا. وتابع «العالم أصبح أكثر أمانا وسلاما منذ بداية ولايتي الرئاسية».
وفي سياق آخر، ذكر الرئيس الاميركي بالضربات التي شنتها واشنطن على منشآت تخصيب اليورانيوم في إيران العام الفائت، مؤكدا عدم السماح لطهران بأن تمتلك سلاحا نوويا، مضيفا «إيران تريد أن تتحدث مع واشنطن. وسنتحدث معها». وقال ترامب: سأفعل شيئا من أجل لبنان، معربا في الوقت ذاته عن أمله في أن يتم «قريبا» التوصل إلى اتفاق للسلام بين أوكرانيا وروسيا.
وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) ان الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وقع على وثيقة بشأن انضمام دولة قطر إلى «مجلس السلام»، وذلك خلال حفل التوقيع على ميثاق إنشاء المجلس الذي أقيم في مدينة دافوس السويسرية، بحضور الرئيس ترامب وعدد من قادة وممثلي الدول الأعضاء.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) ان صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، وقع على ميثاق تأسيس «مجلس السلام».
وقالت «واس»: يأتي توقيع وزير الخارجية، ترحيبا بجهود السلام التي يقودها الرئيس الأميركي، وتأكيدا على التزام المملكة بدعم مهمة مجلس السلام بوصفها هيئة انتقالية لإنهاء النزاع في قطاع غزة كما اعتمدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2803، ودعما لإعادة إعمار القطاع والدفع نحو السلام العادل والدائم، وبما يمهد لتحقيق الأمن والاستقرار لدول وشعوب المنطقة.
من جهتها، قالت وكالة أنباء البحرين (بنا) انه بتكليف من صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، شارك سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء في مراسم التوقيع على اتفاقية «مجلس السلام»، حيث وقع بحضور الرئيس ترامب وإلى جانب ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي، على الميثاق إيذانا بتفعيله كمنظمة دولية رسمية، لتبدأ بعدها مراسم التوقيع من قبل ممثلي الدول الشقيقة والصديقة.
وأكد سمو الشيخ عيسى بن سلمان أن مملكة البحرين تواصل مساعيها على الأصعدة كافة لدعم الجهود الدولية لترسيخ السلام والوئام العالمي وتعزيز التنمية المستدامة ورفد مختلف مساراتها بما يسهم في بناء مستقبل مزدهر للجميع، مشيرا إلى تقدير مملكة البحرين لجهود الرئيس الأميركي لإحلال السلام المستدام في العالم والمنطقة، وتطلع المملكة لأن يحقق مجلس السلام أهدافه المنشودة في تعزيز التعاون ودعم الاستقرار وتحقيق التنمية للجميع.
ولفت سموه إلى أن مملكة البحرين حريصة على الدفع قدما نحو التطبيق الكامل لخطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب بشأن قطاع غزة والتي تتضمن عشرين نقطة، لما تمثله من أهمية في حماية وصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق.
كما حمل الميثاق توقيع مسؤولين من أرمينيا وأذربيجان وبلغاريا وإندونيسيا والأردن وكازاخستان وكوسوفو وباكستان وباراغواي وتركيا والإمارات وأوزبكستان ومنغوليا.
ومن بين الحاضرين ايضا رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس اذربيجان الهام علييف.
من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن العالم أمام مرحلة جديدة مع التركيز على تحقيق السلام في غزة، معتبرا ان «مجلس السلام هو مثال على ما يمكن إنجازه في بقية العالم»، مؤكدا أن«الرئيس ترامب كانت لديه الجرأة والشجاعة والرؤية لإيجاد حل للأزمة في غزة».
في سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي لـ «مجلس غزة» نيكولاي ميلادينوف إنه تم التوصل لاتفاق بشأن إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر.
بدوره، أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث أن معبر رفح سيعاد فتحه في الاتجاهين خلال الأسبوع المقبل، داعيا المجتمع الدولي للعمل مع اللجنة والحكم عليها من خلال أفعالها.
ووفق نص ميثاقه المتداول في وسائل الإعلام، يهدف «مجلس السلام» إلى حل النزاعات الدولية وتعزيز الاستقرار في المناطق المتأثرة بالحروب أو المهددة بها.
وينص الميثاق على تشكيل مجلس تنفيذي من سبعة أعضاء يتولى ترامب إدارته، ويضم شخصيات سياسية بارزة، ومن بينهم: وزير الخارجية الأميركي والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر.
اقرأ أيضا بنفس القسم
تتوزع بين مدن سياحية وثقافية في أوروبا والشرق الأوسط
في ظل تنامي التوتر بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية
بمتوسط نمو سنوي يبلغ %4.9 خلال الفترة من 2026 إلى 2029
ويعتزم أيضاً المطالبة بتعويضات عقابية
وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية
البحث
الأكثر قراءة






