آخر الأخبار
قانون تنظيم الإعلام .. ترسيخ المهنية المسؤولة
Monday, October 5, 2026
قانون تنظيم الإعلام .. ترسيخ المهنية المسؤولة
نشرت الجريدة الرسمية (الكويت اليوم) في عددها رقم 1811، الصادر اليوم (الأحد)، المرسوم بقانون رقم 102 لسنة 2026 بإصدار قانون تنظيم الإعلام.

وأناطت المادة الثانية من المرسوم بوزير الإعلام بأن يصدر اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال 6 أشهر من تاريخ نشر المرسوم بقانون بالجريدة الرسمية كما يصدر القرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه.

وأوجبت المادة الثالثة على أصحاب الأنشطة الإعلامية المذكورة في هذا القانون والقائمة عند العمل به توفيق أوضاعهم وفقا لأحكامه خلال 6 أشهر من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية، حيث يترتب على عدم توفيق الأوضاع خلال تلك المدة إلغاء الترخيص.

وألغت المادة الرابعة القانون رقم 3 لسنة 2006 في شأن المطبوعات والنشر، والقانون رقم 61 لسنة 2007 بشأن الإعلام المرئي والمسموع، والقانون رقم 8 لسنة 2016 بتنظيم الإعلام الإلكتروني، كما يلغى كل حكم آخر يتعارض مع أحكام هذا القانون.

وطالبت المادة الخامسة من المرسوم بقانون سالف الذكر الوزراء كل في ما يخصه تنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون وينشر في الجريدة الرسمية ويُعمل به بعد مرور ستة أشهر من تاريخ نشره.

نقلة نوعية

واعتبرت المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 102 لسنة 2026 بإصدار قانون تنظيم الإعلام بأن هذا القانون يمثل نقلة نوعية شاملة لإعادة هيكلة المنظومة الإعلامية وتحديثها في الدولة.

وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن هذا القانون يستهدف معالجة الفجوات التشريعية الناجمة عن التطورات التكنولوجية المتسارعة مع ترسيخ المبادئ الدستورية الحاكمة للحريات الصحافية وحرية التعبير.

وأكدت المذكرة الإيضاحية أن البيئة الإعلامية شهدت تحولات جذرية بفعل الطفرة الرقمية التي أعادت تشكيل مفاهيم البث والنشر والتأثير.

وبينت أن هذا القانون قام على هندسة تشريعية مرنة، حيث ركز النص التشريعي على إرساء المبادئ والأحكام الكلية الثابتة، محيلا المسائل التفصيلية والإجرائية والفنية المستجدة إلى لائحته التنفيذية لضمان مواكبة المتغيرات التقنية بسرعة وكفاءة.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أن هذا القانون افرد مساحة لتأكيد المبادئ العامة والدستورية الحاكمة للنشاط الإعلامي، وفي مقدمتها كفالة حرية الرأي والتعبير والصحافة والطباعة والنشر.

الحرية مكفولة

وحددت المذكرة الإيضاحية نطاق تنظيم الأنماط الإعلامية التي استجدت بمرور الوقت كالمصطلحات الفنية المتصلة بالبث وإعادة البث والتردد والقناة والمحطة والبرامج، إضافة إلى المفاهيم المستحدثة كالاعلام الالكتروني والوسيلة الإعلامية الالكترونية وصاحبها ومستخدمها والنطاق الالكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت المذكرة الإيضاحية أن حرية الرأي مكفولة وأن لكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك دون المساس بالحقوق والحريات وفي الحدود التي يقررها القانون لحماية النظام العام والآداب واحترام حقوق الآخرين وكرامتهم وسمعتهم والحفاظ على الأمن الوطني والوحدة الوطنية.

كما أكدت أن حرية الصحافة والطباعة والنشر والاعلام مكفولة وتنظمها أحكام هذا القانون، فلا تخضع الأنشطة الإعلامية المنصوص عليها فيه ولا الكتب والمطبوعات التي تعرض في معارض الكتاب الرسمية لأي رقابة مسبقة، في حين يخضع نشاط عرض الأفلام السينمائية والكتب وغيرها من المطبوعات غير الدورية التي تطبع أو تنشر داخل الكويت للإجازة المسبقة من الوزارة المختصة قبل طبعها وتداولها ونشرها.

حماية مهنية

وفي تفاصيل مواد القانون، فقد أناط بموظفين يمنحون صفة الضبطية القضائية مراقبة تنفيذ أحكامه وإثبات المخالفات ودخول المحال للتدقيق والضبط وتحرير المحاضر، وجعل التحقيق والتصرف والادعاء في جميع جرائمه من اختصاص النيابة العامة دون غيرها، انسجاماً مع الأصل العام المقرر في دستور الكويت من أن النيابة صاحبة الولاية في مباشرة الدعوى العمومية باسم المجتمع، ونظر الدعاوى من اختصاص دائرة الجنايات بالمحكمة الكلية وتستأنف أحكامها أمام محكمة الاستئناف.

وأوجب القانون نشر الأحكام الجزائية الباتة وقرارات الجزاءات الإدارية في الجريدة الرسمية. وكفل الحق في الحصول على المعلومات والإحصائيات والبيانات من الجهات الحكومية وألزمها بتيسيره للمؤسسات الإعلامية، بما لا يخل بالسرية المقررة قانوناً ومتطلبات الأمن الوطني وخصوصية الأفراد وسرية التحقيقات.

ووفر القانون حماية مهنية لمزاولي المهن الإعلامية ذات الطابع الصحافي، فقضى بعدم مساءلتهم جزائياً عما ينشرونه أو يبثونه أثناء مباشرتهم للأعمال المرخص لهم بها، متى توافر حسن النية والتزموا الأصول المهنية في تحري الدقة والموضوعية وبذل العناية الواجبة للتحقق من صحة المعلومات واعتقادهم صحتها وقت النشر، وفي ذلك تعزيز حرية العمل الإعلامي في إطارها المسؤول.

وأشار القانون إلى أن دعوى التعويض عن الجرائم المرتكبة من خلال الأنشطة الإعلامية المبينة بهذا القانون تسقط إذا لم يتم رفعها خلال 6 أشهر من تاريخ علم المضرور بها، ما لم تكن الدعوى الجزائية قائمة فيبدأ ميعاد عدم السماع من تاريخ انقضائها أو صدور حكم نهائي فيها.

أبرز الغرامات والعقوبات

•  يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف دينار، ولا تجاوز 10 آلاف دينار، كل من نشر أو أعاد نشر أو بث أو أعاد بث مقابلة أو لقاء مع طفل، دون إذن مكتوب مسبق من أحد والديه أو وليه أو وصيه. ولا تحرك الدعوى الجزائية في هذه الجريمة إلا بناءً على شكوى من أحد والدي الطفل أو وليه أو وصيه

• يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف دينار، ولا تجاوز 50 ألف دينار، كل داعٍ أو معلن أو مزاول لنشاط إعلامي، نشر أي دعاية أو إعلان تسويقي أو ترويجي بشكل مباشر أو غير مباشر، لأشخاص أو لمنتج أو خدمة أو محل أو شركة أو معرض أو حدث، بمقابل أو بلا مقابل، أو قام بإجراء مسابقات، أو توزيع أو تقديم الهدايا، دون الحصول على ترخيص بذلك من الوزارة المختصة

• يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف دينار، ولا تجاوز 50 ألف دينار، كل داعٍ أو معلن أو مزاول لنشاط إعلامي، نشر أي دعاية أو إعلان، دون أن يضمنها بما يشير بشكل صريح وواضح إلى أنها مادة دعائية أو إعلانية، أو نشر دعاية أو إعلاناً يحتوي على معلومات غير دقيقة أو مضللة تخالف الحقيقة أو غير مكتملة، تهدف إلى خداع المستهلكين، وذلك وفقاً للشروط والضوابط، التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون

• يعاقب بالعقوبة ذاتها كل ممارس لنشاط إعلامي منصوص عليه بهذا القانون، تلقى تمويلاً أو دعماً مالياً، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من أي شخص أو جهة، وكان الغرض من ذلك التأثير على الرأي العام داخل الكويت، أو توجيه المحتوى الإعلامي، دون الحصول على ترخيص مسبق بذلك من الوزارة المختصة، وبعد التنسيق مع الجهات المعنية في الدولة

• يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف دينار، ولا تجاوز 20 ألف دينار، كل من يعرقل عمل الضباط القضائيين أو المراقبين الحسابيين، أو يمنعهم من أداء مهام عملهم، وفقاً لأحكام هذا القانون

• يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف دينار، ولا تجاوز 10 آلاف دينار، كل من يمارس أياً من الأنشطة الإعلامية المنصوص عليها بهذا القانون بلا ترخيص. ويعاقب بالعقوبة ذاتها كل من يخالف جزاء الغلق الصادر من الوزارة المختصة، عملاً بأحكام المادة 61 من هذا القانون، دون أن يصدر حكم أو قرار نهائي من المحكمة الإدارية المختصة بإلغائه

• يعاقب المرخص له بغرامة لا تقل عن ألف دينار، ولا تجاوز 20 ألف دينار، في حال مخالفته لضوابط مزاولة الأنشطة الإعلامية. ويعاقب بالعقوبة ذاتها كل من حاز معدات أو أجهزة البث وإعادة البث، دون الحصول على موافقة الوزارة المختصة، مع مصادرة هذه المعدات أو الأجهزة

• يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف دينار، ولا تجاوز 20 ألف دينار، كل من يخالف الحكم أو القرار الصادر من المحكمة بالحجب أو الغلق أو الإيقاف أو المنع من الظهور وفق أحكام هذا القانون

15 محظوراً يجب الابتعاد عنها

1- عدم المساس بالذات الإلهية أو القرآن الكريم أو الأنبياء أو الصحابة أو ثوابت الشريعة الإسلامية، أو الإساءة لأي ديانة سماوية أو معتقدات دينية أخرى

2- عدم التعرّض لشخص أمير البلاد بالنقد أو الطعن أو السخرية أو التجريح، أو أي شكل من أشكال الإساءة

3- عدم نسب قول أو فعل لأمير البلاد ولولي العهد دون إذن خاص مكتوب من الديوان الأميري، أو ديوان ولي العهد، بحسب الأحوال

4- احترام نظام الحكم في الدولة، وعدم التعرّض له بأي شكل من أشكال الإساءة، وعدم الدعوة أو التحريض أو الترويج لقلب نظام الحكم، أو تغييره بالقوة أو بأي وسيلة أخرى غير مشروعة

5- عدم الإضرار بعلاقات الدولة الخارجية، أو الإساءة إلى الدول الأخرى أو قياداتها، أو نشر محتوى يتعارض مع المصالح العليا للدولة على الصعيدين الداخلي والخارجي

6- عدم إثارة النعرات الطائفية أو المذهبية، أو القبلية، أو التعرّض لأي من مكونات المجتمع بأي شكل من أشكال الإساءة أو التحريض على العنف والكراهية والإرهاب، أو الدعوة للانضمام للجماعات الإرهابية أو ترويج أفكارها

7- عدم المساس بالآداب العامة، أو نشر ما يشجّع على الانحراف أو الفسق أو الدعارة، أو ممارسة أي نشاط غير قانوني

8- احترام خصوصية الأفراد، وعدم الاعتداء على الحياة الخاصة، أو التشهير أو الإساءة لكرامة الأشخاص أو معتقداتهم أو أوضاعهم المالية أو سمعتهم

9- عدم نشر أو تداول أي محتوى يتضمن تعريض الأطفال للاستغلال أو الإساءة، أو انتهاك لخصوصيتهم، أو يظهرهم في أوضاع أو أفعال لا تتناسب مع أعمارهم أو القيم الدينية والاجتماعية

10- عدم نشر أو تداول أي محتوى من شأنه التحريض أو الترويج لارتكاب الجرائم، كتعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية أو الاتجار بها، أو الترويج للقمار، أو الاتجار بالأسلحة والمتفجرات، أو الاتجار بالأشخاص

11- تحري الدقة وعدم نشر أو بث أو تداول أخبار أو بيانات كاذبة أو مضللة أو إشاعات أو وثائق مزورة، أو معلومات غير صحيحة من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة أو النظام العام، أو إحداث الرعب بين الناس

12- عدم نشر أو تداول أي محتوى يضر بقيمة العملة الوطنية، أو يؤدي إلى زعزعة الثقة بالاقتصاد الوطني

13- عدم نشر أي محتوى يتعلق بالاتصالات الرسمية السرية أو الاتفاقيات أو المعاهدات قبل إعلانها رسمياً، أو ما نص القانون على اعتباره سرياً

14- عدم نشر مضمون، أو محتوى المؤلفات والمطبوعات والمصنفات المرئية والمسموعة، أو أجزاء منها، التي سبق أن تقرّر عدم إجازتها للنشر أو التداول

15- أي معايير أخرى تحدّدها اللائحة التنفيذية لهذا القانون

أبرز مضامين القانون

• إخضاع الدعاية والإعلان والترويج عبر منصات التواصل للترخيص، سواء بمقابل أو بلا مقابل، متى استهدف المحتوى جمهوراً في البلاد

• اشتراط بلوغ طالب ترخيص الدعاية والإعلان سن 18 عاماً، وتحديد مدة الترخيص بسنتين قابلة للتجديد

• غرامة من 10 آلاف إلى 50 ألف دينار عقوبة الدعاية والإعلان بلا ترخيص، ومثلها لعدم الإفصاح عن المحتوى الإعلاني أو نشر إعلانات مضللة

• استثناء الحسابات الشخصية من ترخيص الإعلام الإلكتروني إذا اقتصر استخدامها على الأغراض الشخصية، ولم تمارس نشاطاً إعلامياً مهنياً أو تجارياً منتظماً

• استثناء مواقع وحسابات الشركات وأصحاب المهن المرخصة من الترخيص، إذا اقتصرت على التعريف بنشاطها وتقديم خدماتها ومنتجاتها، والتواصل مع العملاء ضمن الحدود المحددة بالقانون

• حماية مزاولي المهن الإعلامية ذات الطابع الصحافي من المسؤولية الجزائية عما ينشرونه أو يبثونه في إطار مهنتهم، عند حسن النية والالتزام بأصول المهنة والدقة والموضوعية والتحقق من المعلومات

• كفالة الحصول على المعلومات والإحصاءات والبيانات الحكومية وفق الضوابط، مع مراعاة السرية والأمن القومي، وخصوصية الأفراد، وسرية التحقيقات القضائية

• حظر نشر صور الأطفال أو مقابلاتهم أو إعادة بثها بلا إذن مكتوب مسبق من أحد الوالدين أو الولي أو الوصي، وتغريم المخالف من ألف إلى 10 آلاف دينار

• إلزام الوسائل الإعلامية بنشر الردود والتصحيحات والتكذيب بلا مقابل، وحظر الأخبار الكاذبة والمضللة وانتهاك الخصوصية وإثارة النعرات

• جزاءات إدارية تشمل التنبيه والإنذار والغرامات والإغلاق، مع جواز الحجب أو منع الظهور والنشر بأحكام قضائية وفق الحالات المحددة بالقانون.



اقرأ أيضا بنفس القسم
لظروف خاصة .. طالباً قبولها واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.
عدم التهاون مع أي سلوك من شأنه الإخلال بأمن المجتمع المدرسي أو سلامة منتسبيه
وجّه بمواصلة متابعة الحالات والاهتمام بها وتقديم أفضل مستوى من الرعاية الصحية
تؤول أموال المبرات بعد تصفيتها إلى وزارة الشؤون الاجتماعية
«التربية» أعلنت عن تعرض عدد من الطالبات في إحدى مدارس المرحلة الثانوية للبنات لحالات اختناق.. وجميع الحالات مستقرة