
من فكرة عابرة إلى موعد ينتظره الخليج كل عامين.. هكذا بدأت حكاية كأس الخليج العربي، البطولة التي ولدت قبل أكثر من نصف قرن، وشقت طريقها وسط متغيرات المنطقة لتتحول مع مرور الزمن إلى أحد أقدم وأبرز التجمعات الرياضية الخليجية.
وتستعيد البطولة غداً الأربعاء فصلاً جديداً من تاريخها، مع انطلاق النسخة الـ27 التي تستضيفها السعودية حتى السادس من أكتوبر المقبل، لتواصل المسابقة رحلتها التي بدأت بفكرة اقترحها الأمير خالد الفيصل، قبل أن تتحول إلى بطولة جمعت منتخبات الخليج تحت مظلة تنافسية واحدة.
وتعود البدايات إلى عام 1968، عندما كان الأمير خالد الفيصل يشغل منصب مدير عام رعاية الشباب، إذ شهدت العاصمة الرياض في 14 أبريل من ذلك العام لقاءً طرح خلاله، بصورة مرتجلة، فكرة إقامة بطولة تجمع منتخبات دول الخليج بصورة دورية.
ويروي المؤلف محمد القدادي في كتابه «قصيدة خالد الفيصل الأولى» تفاصيل تلك اللحظة، مشيراً إلى أن الفكرة لم تكن وليدة المناسبة وحدها، وإنما سبقتها مؤشرات ولقاءات رياضية بين دول المنطقة، من بينها مراسلات تلقاها الأمير خالد الفيصل عام 1967 من الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة، تضمنت طلب إرسال منتخبات سعودية إلى البحرين لخوض مباريات ودية.
وكانت تلك الاتصالات، وفق ما أورده القدادي، من العوامل التي دفعت الفكرة إلى الانتقال من مجرد تصور إلى مشروع يمكن أن يجمع المنتخبات الخليجية في بطولة منتظمة.
وفي اليوم التالي للقاء الرياض، حمل الأمير خالد الفيصل الفكرة إلى الملك فيصل بن عبدالعزيز، ليجد منها ترحيباً وتشجيعاً، بل إن التوجيه جاء بأن تكون البحرين المحطة الأولى لاستضافة البطولة، في ظل النشاط الرياضي الذي كانت تشهده آنذاك، واهتمام الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة باستضافة المنتخبات والأندية الخليجية.
ومن الرياض إلى المنامة، بدأت الفكرة تأخذ شكلاً أكثر وضوحاً. وبعد نقل المقترح إلى الجانب البحريني والحصول على الموافقة، توالت الاتصالات والاجتماعات بهدف وضع الأسس التنظيمية لبطولة لم تكن قد وجدت بعد على الورق بصورة رسمية.
وجاءت الخطوة المفصلية في 19 يونيو 1969، عندما اجتمع ممثلو أربع دول خليجية هي السعودية والبحرين والكويت وقطر، لوضع أول نظام لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم.
وشارك في الاجتماع عن السعودية إبراهيم الشامي، وعن البحرين الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وعبدالله شروقي وجميل جشي، وعن الكويت أحمد السعدون، فيما مثل قطر عبدالعزيز بوزويري وأحمد الأنصاري.
ولم تكن الإمارات قد تأسست كدولة اتحادية بعد، فيما لم تكن سلطنة عمان قد انضمت رسمياً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ولذلك لم تشاركا في الاجتماع التأسيسي الأول.
ولم يكتف المجتمعون بوضع النظام الأساسي، بل اتفقوا على أن تقام البطولة سنوياً، في خطوة منحت المشروع الوليد إطاراً واضحاً للاستمرارية. كما اتفقت الدول الأربع على تقاسم تكلفة تصنيع أول كأس للبطولة، والتي بلغت 860 ديناراً بحرينياً، بواقع 215 ديناراً على كل دولة.
وفي موازاة ذلك، جرى حث الدول الخليجية على الانضمام إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بما يعزز حضور المنطقة داخل المنظومة الكروية القارية.
وهكذا، لم تولد كأس الخليج من قرار إداري واحد، إنما من سلسلة أفكار واتصالات ومبادرات تبلورت تدريجياً حتى تحولت إلى بطولة قائمة بذاتها. ومن اجتماع تأسيسي ضم أربع دول، بدأت رحلة طويلة انضمت إليها بقية دول الخليج تباعاً، لتصبح المسابقة بعد 57 عاماً جزءاً من الذاكرة الرياضية للمنطقة، وموعداً يتجدد فيه التنافس داخل الملعب وتبقى روابط الجوار خارج حدوده.
وتستعيد البطولة غداً الأربعاء فصلاً جديداً من تاريخها، مع انطلاق النسخة الـ27 التي تستضيفها السعودية حتى السادس من أكتوبر المقبل، لتواصل المسابقة رحلتها التي بدأت بفكرة اقترحها الأمير خالد الفيصل، قبل أن تتحول إلى بطولة جمعت منتخبات الخليج تحت مظلة تنافسية واحدة.
وتعود البدايات إلى عام 1968، عندما كان الأمير خالد الفيصل يشغل منصب مدير عام رعاية الشباب، إذ شهدت العاصمة الرياض في 14 أبريل من ذلك العام لقاءً طرح خلاله، بصورة مرتجلة، فكرة إقامة بطولة تجمع منتخبات دول الخليج بصورة دورية.
ويروي المؤلف محمد القدادي في كتابه «قصيدة خالد الفيصل الأولى» تفاصيل تلك اللحظة، مشيراً إلى أن الفكرة لم تكن وليدة المناسبة وحدها، وإنما سبقتها مؤشرات ولقاءات رياضية بين دول المنطقة، من بينها مراسلات تلقاها الأمير خالد الفيصل عام 1967 من الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة، تضمنت طلب إرسال منتخبات سعودية إلى البحرين لخوض مباريات ودية.
وكانت تلك الاتصالات، وفق ما أورده القدادي، من العوامل التي دفعت الفكرة إلى الانتقال من مجرد تصور إلى مشروع يمكن أن يجمع المنتخبات الخليجية في بطولة منتظمة.
وفي اليوم التالي للقاء الرياض، حمل الأمير خالد الفيصل الفكرة إلى الملك فيصل بن عبدالعزيز، ليجد منها ترحيباً وتشجيعاً، بل إن التوجيه جاء بأن تكون البحرين المحطة الأولى لاستضافة البطولة، في ظل النشاط الرياضي الذي كانت تشهده آنذاك، واهتمام الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة باستضافة المنتخبات والأندية الخليجية.
ومن الرياض إلى المنامة، بدأت الفكرة تأخذ شكلاً أكثر وضوحاً. وبعد نقل المقترح إلى الجانب البحريني والحصول على الموافقة، توالت الاتصالات والاجتماعات بهدف وضع الأسس التنظيمية لبطولة لم تكن قد وجدت بعد على الورق بصورة رسمية.
وجاءت الخطوة المفصلية في 19 يونيو 1969، عندما اجتمع ممثلو أربع دول خليجية هي السعودية والبحرين والكويت وقطر، لوضع أول نظام لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم.
وشارك في الاجتماع عن السعودية إبراهيم الشامي، وعن البحرين الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وعبدالله شروقي وجميل جشي، وعن الكويت أحمد السعدون، فيما مثل قطر عبدالعزيز بوزويري وأحمد الأنصاري.
ولم تكن الإمارات قد تأسست كدولة اتحادية بعد، فيما لم تكن سلطنة عمان قد انضمت رسمياً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ولذلك لم تشاركا في الاجتماع التأسيسي الأول.
ولم يكتف المجتمعون بوضع النظام الأساسي، بل اتفقوا على أن تقام البطولة سنوياً، في خطوة منحت المشروع الوليد إطاراً واضحاً للاستمرارية. كما اتفقت الدول الأربع على تقاسم تكلفة تصنيع أول كأس للبطولة، والتي بلغت 860 ديناراً بحرينياً، بواقع 215 ديناراً على كل دولة.
وفي موازاة ذلك، جرى حث الدول الخليجية على الانضمام إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بما يعزز حضور المنطقة داخل المنظومة الكروية القارية.
وهكذا، لم تولد كأس الخليج من قرار إداري واحد، إنما من سلسلة أفكار واتصالات ومبادرات تبلورت تدريجياً حتى تحولت إلى بطولة قائمة بذاتها. ومن اجتماع تأسيسي ضم أربع دول، بدأت رحلة طويلة انضمت إليها بقية دول الخليج تباعاً، لتصبح المسابقة بعد 57 عاماً جزءاً من الذاكرة الرياضية للمنطقة، وموعداً يتجدد فيه التنافس داخل الملعب وتبقى روابط الجوار خارج حدوده.
اقرأ أيضا بنفس القسم
التنيب: المشاركة في «خليجي 27» تعزز حضور الرياضة الكويتية
ريال مدريد يتراجع إلى المركز الثالث برصيد 15 نقطة
برشلونة رفع رصيده إلى 21 نقطة في صدارة الدوري الإسباني بالعلامة الكاملة
فاز بنتيجة 26-24 ضمن مواجهات المجموعة الثانية
يتصدر ترتيب هدافي الدوري الإسباني برصيد تسعة أهداف
البحث
الأكثر قراءة






