
قد ينتهي يومنا أحياناً بشعور واضح بالإرهاق، رغم أننا لم نبذل جهداً بدنياً كبيراً. أحد الأسباب التي قد تقف وراء ذلك هو الإرهاق الرقمي؛ فكثرة الإشعارات والتنقل المستمر بين التطبيقات ومتابعة المحتوى على مدار اليوم تستنزف طاقة الإنسان بصورة غير ملحوظة.
ولا تقتصر آثار هذا الإرهاق على الشعور بالتعب، بل تمتد إلى الجسد. فالجلوس لساعات طويلة أمام الشاشات وقلة الحركة والاستخدام المستمر للأجهزة قد تزيد الإجهاد العضلي، فيما يمكن أن تظهر آلام في الرقبة والظهر، إلى جانب إجهاد العينين الناتج عن التحديق المتواصل في الشاشات.
وعلى المستوى النفسي، قد يؤدي التعرض المستمر للشاشات إلى تشتت الذهن وصعوبة التركيز، فيما يرفع التواصل الرقمي المتواصل مستويات التوتر ويجعل الاسترخاء أكثر صعوبة. وقد تنعكس هذه الضغوط على النوم، ليجد الشخص نفسه أمام دائرة من التوتر واضطراب النوم والإرهاق خلال اليوم.
ورغم أن التكنولوجيا جعلت التواصل مع الآخرين أكثر سهولة، فإن كثرة التفاعلات عبر الشاشات قد تزيد الشعور بالعزلة والوحدة. كما أن استمرار العمل والرد على الرسائل خارج أوقات الدوام يمحو تدريجياً الحدود الفاصلة بين الحياة المهنية والشخصية، ويقتطع من الوقت المخصص للأسرة والعلاقات الاجتماعية.
يمكن الحد من الإرهاق الرقمي بإعادة تنظيم العلاقة مع الأجهزة، ومنح الدماغ فترات راحة منتظمة بعيداً عن الشاشات. كما يساعد تخصيص أوقات للتواصل الحقيقي مع الأسرة والأصدقاء، والابتعاد عن المحتوى الذي يثير القلق والتوتر، على استعادة قدر من الهدوء والتوازن.
وهكذا، قد لا يكون التعب دائماً نتيجة يوم حافل بالحركة؛ فأحياناً يكون الجلوس أمام الشاشة طوال اليوم جهداً بحد ذاته.
اقرأ أيضا بنفس القسم
المستشفى أبلغت الجهات التنظيمية الحكومية بالحادثة من تلقاء نفسها
بسبب اكتظاظ السجون
أكبر شخص حي في العالم وفقاً لموسوعة غينيس للأرقام القياسية
تفقدت المدارس المتضررة جراء الزلزال، واحتضنت الطلاب
بواقع 27.69 ألف مواطنة .. و17.4 ألف مواطن
البحث
الأكثر قراءة






