آخر الأخبار
حشود أمريكية غير مسبوقة في المنطقة
Saturday, January 24, 2026
حشود أمريكية غير مسبوقة في المنطقة
ارتفع منسوب التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع اتهامات متبادلة، رافقت تزايد حجم الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، استعداداً لاحتمالية توجيه الرئيس دونالد ترامب ضربة عسكرية حاسمة، يريد منها إسقاط النظام، توازياً مع إصدار وزارة الحرب الأمريكية لإستراتيجية الدفاع الوطني التي أفادت بأن إيران، «رغم ما عانته من انتكاسات في الأشهر الأخيرة، تهدف لإعادة بناء جيشها، مع ترك الباب مفتوحاً أمام إمكان محاولة الحصول على سلاح نووي وسعي وكلائها لإعادة بناء بنيتهم التحتية وإشعال أزمات إقليمية تهدد حياة الجنود الأمريكيين».

وأرسلت وزارة الحرب الأمريكية أصولاً عسكرية ضخمة إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك مجموعة حاملات طائرات. وباتت حاملة الطائرات إبراهام لينكولن وثلاث مدمرات مرافقة لها في المحيط الهندي، وانضمت إلى ثلاث سفن قتالية ساحلية كانت راسية في ميناء البحرين، إضافة إلى مدمرتين أخريين كانتا في الخليج العربي.

وأعلنت القيادة المركزية أن طائرات «إف–15 إي سترايك إيجل» أصبحت الآن في الشرق الأوسط، كما قالت وزارة الدفاع البريطانية: إنها نشرت طائراتها المقاتلة من طراز تايفون في قطر «بصفة دفاعية».

إلى ذلك، وبعدما أعلنت سلسلة شركات طيران عالمية تعليق رحلاتها إلى دول الشرق الأوسط وعبرها، وصل قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» براد كوبر، اليوم (السبت)، إلى تل أبيب عقب زيارة رئيس الموساد، ديفيد برنيع، إلى الولايات المتحدة الأسبوع الماضي. وقالت «هآرتس» العبرية: «إن زيارة قائد «سنتكوم» تأتي للتنسيق في حال وقوع هجوم محتمل على إيران».

وتأتي الزيارة وسط تزايد المخاوف في تل ابيب من احتمال إقدام إيران على تنفيذ هجوم استباقي، وأشار مسؤول أمني عبري إلى أن «الضربة العسكرية لإيران واردة من حيث الاستعدادات والتحضيرات الأمريكية». ولفت إلى أن «الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة غير مسبوقة وضخمة جداً، والشروط الأمريكية لإيران هذه المرة صارمة جداً». وقال: «نتوقع إطلاق صواريخ من إيران واليمن والعراق ولبنان»، مضيفاً: «مفاوضات أمريكا وإيران ستكون معقدة لكن قصيرة المدى».

في المقابل، صعَّدت طهران من حدة تحذيراتها، وقال مسؤول كبير: «إن إيران ستتعامل مع ‌أي هجوم على أنه حرب شاملة ضدها، وأن جيشها في حالة تأهب قصوى ومستعد لأسوأ السيناريوهات والرد عليها ‍بأقوى طريقة ممكنة».

كما أكد الحرس الثوري والجيش وحدة وتكامل عمل القوات المسلحة. وشدّد قائد القوات البرية في الجيش، العميد علي جهانشاهي، على أنهم سيدافعون عن إيران حتى الموت. 

وفيما يلي التفاصيل: 


تتزايد حدة التهديدات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة مع تزايد حجم الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة استعداداً لما وصفه المراقبون بـ«أسوأ السيناريوهات» المتمثلة بإسقاط النظام في إيران من خلال ضربات عسكرية تستهدف رؤوسه وفي مقدمتهم المرشد الأعلى علي خامنئي.

ووسط تقديرات متصاعدة بقرب توجيه الولايات المتحدة ضربة ضد طهران، لاسيما مع اصدار وزارة الحرب الأمريكية استراتيجية الدفاع الوطني التي أفادت أن إيران، «رغم ما عانته من انتكاسات في الأشهر الأخيرة، تهدف إلى إعادة بناء جيشها، مع ترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية محاولة الحصول على سلاح نووي وسعي وكلائها لإعادة بناء بنيتهم التحتية وإشعال أزمات إقليمية تهدد حياة الجنود الأمريكيين»، وصل قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر إلى كيان الاحتلال اليوم  استعدادا لعقد اجتماعات مع القيادات الأمنية والعسكرية بينهم رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير وقائد سلاح الجو الصهيوني تومر بار. وسط مخاوف في تل أبيب من احتمال إقدام إيران على تنفيذ هجوم استباقي، وفق ما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية.

وكانت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) أرسلت أصولاً عسكرية أمريكية إلى الشرق الأوسط هذا الأسبوع، بما في ذلك مجموعة حاملات طائرات وآلاف الجنود التابعين لها، في الوقت الذي يشير فيه الرئيس دونالد ترامب إلى أنه لا يزال يحتفظ بإمكانية توجيه ضربات إلى إيران وسط حملتها على الاحتجاجات.

وقال ترامب للصحافيين يوم الخميس الماضي: «لدينا أسطول ضخم يتجه في ذلك الاتجاه، وربما لن نضطر إلى استخدامه»، مضيفاً أنهم ذاهبون «احتياطاً». واضاف: «سنرى ما الذي سيحدث. لا أريد أن يحدث أي شيء، لكن سيتعين علينا أن نرى ما سيحدث».

ومع ابقاء ترامب خياراته مفتوحة، قال الخميس على متن طائرة الرئاسة «إير فورس وان» إن تهديده بالعمل العسكري سيجعل الضربات الأمريكية التي شنتها في يونيو العام الماضي على المواقع النووية الإيرانية «تبدو وكأنها لا شيء» إذا مضت الحكومة الإيرانية قدماً في عمليات الإعدام المخطط لها لبعض المتظاهرين.

وأفاد مسؤول في البحرية الأمريكية بأن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وثلاث مدمرات مرافقة لها غادرت بحر الصين الجنوبي وبدأت بالتوجه غرباً وقد باتت الخميس موجودة في المحيط الهندي.

وعند وصولها إلى المنطقة، انضمت تلك السفن الحربية إلى ثلاث سفن قتالية ساحلية كانت راسية في ميناء البحرين، بالإضافة إلى مدمرتين أخريين تابعتين للبحرية الأمريكية كانتا في البحر في الخليج العربي.

وسيجلب وصول مجموعة حاملات الطائرات الضاربة نحو 5700 جندي إضافي.

وتمتلك الولايات المتحدة عدة قواعد في الشرق الأوسط، بما في ذلك قاعدة العديد الجوية في قطر، التي تستضيف آلاف الجنود الأمريكيين وتُعد المقر الأمامي للقيادة المركزية الأمريكية.

يأتي نقل حاملة الطائرات بعد أن قامت إدارة ترامب بتحويل بعض الموارد من المنطقة إلى البحر الكاريبي كجزء من حملة ضغط على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، من بينها «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أمريكية، وحاملة الطائرات «نيميتز».

المزيد من الطائرات الحربية

وأعلنت القيادة المركزية أن طائرات إف-15 إي سترايك إيجل التابعة لسلاح الجو أصبحت الآن موجودة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الطائرة المقاتلة «تعزز الجهوزية القتالية وتعزز الأمن والاستقرار الإقليميين».

وبالمثل، قالت وزارة الدفاع البريطانية الخميس إنها نشرت طائراتها المقاتلة من طراز تايفون في قطر «بصفة دفاعية».

ولاحظ محللو بيانات تتبع الرحلات الجوية وجود عشرات من طائرات الشحن العسكرية الأمريكية متجهة أيضاً إلى المنطقة.

ويشبه هذا النشاط ما حدث العام الماضي عندما نشرت الولايات المتحدة معدات دفاع جوي، مثل منظومة صواريخ باتريوت، تحسباً لهجوم إيراني مضاد عقب قصف ثلاثة مواقع نووية رئيسية.

وكانت هيئة البث العبرية (كان)، قد ذكرت اليوم (السبت)، إن «تقديرات للمؤسسة الأمنية في تل ابيب تشير إلى أن زيادة الانتشار العسكري الأمريكي قد يكون مقدمة لهجوم على إيران، أو كتهديد عسكري ذي مصداقية مصمم للضغط على إيران من أجل التوصل إلى اتفاق نووي أفضل من الاتفاق الذي حقق في عهد الرئيس باراك أوباما». ونقلت هيئة البث عن مسؤولين بتل ابيب قولهم إنه «في حال وقوع هجوم على إيران سيتم إبلاغ المستوطنين مسبقاً وبشكل كاف». كما نقلت الهيئة عن مصدر أمني: «لا يوجد حالياً أي تنسيق عملياتي بشأن إيران، موقف الرئيس دونالد ترامب غير واضح».

وتعليقاً على هذه التطورات، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن هناك مؤشرات على أن كيان الاحتلال لا زال يبحث عن فرصة لشن هجوم على إيران.

إيران تتوعّد بحرب شاملة

وقال مسؤول إيراني كبير إن إيران ستتعامل مع ‌أي هجوم على أنه «حرب شاملة ضدها». وأضاف: «هذا الحشد العسكري - نأمل ألا يكون الهدف منه مواجهة حقيقية - لكن جيشنا مستعد لأسوأ السيناريوهات. هذا هو السبب في ‌أن كل شيء في حالة تأهب قصوى في إيران».

وتابع: «هذه المرة سنتعامل مع أي هجوم سواء كان محدوداً أو شاملاً أو ضربة دقيقة أو استهدافاً عسكرياً مباشراً، أياً كان المسمى الذي يطلقونه عليه، على أنه حرب شاملة ضدنا، وسنرد عليه ‍بأقوى طريقة ممكنة لحسم هذا الأمر».

واليوم أكد الحرس الثوري والقوات البرية في الجيش الإيراني، خلال جلسة تنسيقية، أن وحدة وتكامل عمل القوات المسلحة تمثل العامل الحاسم في إفشال مخططات «الأعداء ومواجهة التحديات الأمنية».

وفيما شدّد قائد القوات البرية في الجيش الإيراني العميد علي جهانشاهي على أنهم سيدافعون عن إيران حتى «آخر قطرة دم»، قال قائد الحرس الثوري، إن الحرس «أكثر استعداداً من أي وقت مضى، وأصابعه على الزناد».

وأفادت قناة «نورنيوز»، المقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي، أن القائد العام، الجنرال محمد باكبور، حذر الولايات المتحدة وإسرائيل «من تجنب أي سوء تقدير»، قائلاً إن الحرس الثوري وإيران العزيزة على أهبة الاستعداد أكثر من أي وقت مضى، وأصابعهم على الزناد، لتنفيذ أوامر وتوجيهات القائد الأعلى.

شركات طيران تعلّق رحلاتها إلى المنطقة

أدى التوتر إلى قيام شركتي طيران أوروبيتين على الأقل بتعليق بعض الرحلات الجوية إلى المنطقة الأوسع. حيث ألغت الخطوط الجوية الفرنسية رحلتين ذهابًا وإيابًا من باريس إلى دبي. وأعلنت شركة لوكس إير أنها أجلت رحلتها المقررة اليوم من لوكسمبورغ إلى دبي لمدة 24 ساعة «في ضوء التوترات وانعدام الأمن».

وأظهرت معلومات الوصول في مطار دبي إلغاء رحلات قادمة من أمستردام من قبل شركتي الطيران الهولنديتين KLM وترانسافيا. كما تم إلغاء بعض رحلات الخطوط الجوية الملكية الهولندية المتجهة إلى تل أبيب.

كذلك ذكر موقع i24news أن شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» والخطوط الجوية السويسرية، ألغتا رحلاتهما اليوم (السبت) إلى تل ابيب.

وفي المقابل، أكد المتحدث باسم هيئة الطيران المدني الإيراني، أن الرحلات الجوية مستمرة، ولم يتم إغلاق المجال الجوي للبلاد، أو إخلاء الأجواء الإيرانية.

«تلغراف»: بوتين أصبح على استعداد للتضحية بإيران

رصد مقال بصحيفة تلغراف البريطانية استعداد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، «للتضحية بحليفته إيران دون الدفاع عنها في سبيل عدم المخاطرة بمصالح موسكو».

وتقول إيفانا سترادنر في مقالها بعنوان «فجأة، أصبح بوتين مستعداً للتضحية بإيران»، انه يتعيّن على الولايات المتحدة أن تغتنم الفرصة لإبراز هشاشة ما يُعرف بـ«صداقة الكرملين» أمام حلفاء روسيا الآخرين.

وتقول الكاتبة إنه على الرغم من الشراكة الطويلة التي جمعت موسكو وطهران في معارضة الغرب، «لا تبدي روسيا استعداداً لمواجهة خطر الدفاع عن إيران». وتلفت الكاتبة إلى سعي إيران وروسيا خلال السنوات الماضية إلى ترسيخ علاقة استراتيجية بينهما، على الرغم من إرث انعدام الثقة المتبادل، الا ان اعتماد موسكو على طهران تضاءل مؤخراً، كما تعرّضت الشراكة الروسية - الإيرانية لـ«انتكاسة» بعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق، بشار الأسد.

وترى الكاتبة أن بوتين يخشى سيناريو تغيير النظام الإيراني، لما قد يترتب عليه من زعزعة الاستقرار داخل روسيا، لذا لم يتجاوز موقفه حدود عرض الوساطة، إذ تتمثل أولوية بوتين حالياً في الحفاظ على علاقة جيدة مع ترامب، في ظل محادثات مرتبطة بأوكرانيا، الأمر الذي دفعه إلى النأي بنفسه عن التصعيد.





اقرأ أيضا بنفس القسم
السلاح الغامض «عطل الدفاعات الفنزويلية وجعل معدات الجيش الفنزويلي غير قابلة للعمل»
مرشحاً للكتلة النيابية الاكثر عددا
الطيران الهولندي ألغي رحلتين مقررتين اليوم وغداً إلى تل أبيب
ردا على إخفاقات المنظمة خلال جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)
عون أكد التمسك بعودة الأهالي وإعادة الإعمار ورفض تحويل الجنوب إلى منطقة عازلة مع تعزيز دور الجيش و«يونيفيل»