آخر الأخبار
السفير الإيراني: أي اعتداء عسكري على طهران سيُقابل برد حازم
Wednesday, January 14, 2026
السفير الإيراني: أي اعتداء عسكري على طهران سيُقابل برد حازم
شدد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية، د. محمد توتونجي، على أن بلاده لن تتهاون في الدفاع عن أمنها واستقرارها، محذراً من أن أي اعتداء عسكري على بلاده سيُقابل بـ«رد حازم ومناسب» وفق ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا أن بلاده لا تسعى إلى التصعيد لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التهديدات الأمريكية والإسرائيلية.

وأكد توتونجي في مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة مع عدد من ممثلي الصحف الكويتية، أن طهران تتمسك بحق مواطنيها في التعبير السلمي عن مطالبهم، محملا الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية ما وصفه بـ«الأعمال المسلحة والإرهابية» التي شهدتها بلاده مطلع يناير الجاري، مؤكداً أن الاضطرابات التي بدأت نهاية ديسمبر 2025 كانت في أصلها ذات طابع معيشي واقتصادي سلمي، قبل أن يجري «اختطافها» ودفعها نحو العنف والتصعيد عبر تدخلات خارجية تهدف إلى زعزعة استقرار إيران وجرّها إلى مواجهة مفتوحة.

وقال إن التطورات والاضطرابات التي شهدتها البلاد أواخر ديسمبر 2025 ومطلع يناير 2026، جاءت على خلفية أوضاع اقتصادية ومعيشية، خصوصا مع ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضح توتونجي أن التجمعات الاحتجاجية التي بدأت يوم الأحد الموافق 28 ديسمبر 2025، انطلقت بدوافع اقتصادية بحتة، واتسمت منذ بدايتها بالطابع السلمي والمهني والمطلبي، حيث حرص المشاركون فيها على التعبير عن مطالبهم بصورة هادئة ودون الإخلال بالنظام العام.

وأكد أن جميع السلطات والمؤسسات في حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أولت هذه المطالب السلمية والقانونية اهتماماً بالغاً، وعملت على متابعتها والاستجابة لها ضمن الأطر القانونية، مشدداً على أن تنظيم التجمعات السلمية يُعد حقاً مشروعاً ومكفولاً دستورياً وقانونياً، ولا تعارضه إيران من حيث المبدأ أو الممارسة، بل قامت بتوفير البنية القانونية اللازمة له، التزاماً بتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان وقوانينها الوطنية.

وشدد توتونجي على ضرورة التمييز الواضح بين الاحتجاج السلمي المشروع من جهة، وأعمال الشغب والعنف من جهة أخرى، مؤكداً أن الدولة، وفي الوقت الذي تلتزم فيه بحماية حق المواطنين في التعبير السلمي، فإنها تتحمل مسؤولية قانونية وأمنية في حماية الأمن العام ومنع أي تهديد لحياة المواطنين أو ممتلكاتهم. وأضاف أن حقوق ملايين الإيرانيين السلميين لا يمكن أن تُنتهك أو تُقيَّد بسبب ممارسات عنيفة صادرة عن عدد محدود من العناصر الخارجة عن القانون.

وردا على التصريحات الأمريكية المستمرة بالتهديد لضرب إيران عسكريا ، قال "توونجي إن التصريحات التحريضية التي تصدر عن بعض الجهات تمثل نموذجًا واضحًا للجوء إلى العنف، وتشكل انتهاكًا صريحًا للقوانين والمواثيق الدولية، ولا سيما أنها تصدر من دول تُعد أعضاء في منظمة الأمم المتحدة، وهو ما يثير القلق حيال استمرار حالة اللامبالاة الدولية تجاه مثل هذا الخطاب.

وأضاف توتونجي،أن السماح ببقاء هذه التصريحات متداولة والتعامل معها كأمر اعتيادي يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم العالميين، مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واستنادًا إلى ميثاق منظمة الأمم المتحدة، تعتبر أن أي اعتداء تتعرض له سيقابل برد حازم ومناسب، مع التشديد في الوقت ذاته على أن إيران لا تسعى إلى خلق التوتر أو تصعيد الأزمات.

وقال: لم نطلب من الكويت تشديد الإجراءات الأمنية لحماية سفارتنا والتنسيق الأمني بين البلدين مستمر.

وأكد أن السياسة الإيرانية تقوم على معالجة الخلافات عبر الطرق الدبلوماسية، والالتزام بمبدأ الاحترام المتبادل بين الدول، مشددًا على أن طهران لا تراهن على جهة بعينها، بل ينصب اهتمامها أولًا وأخيرًا على الشعب الإيراني وقدرته على الصمود، مع الاستفادة من إمكانيات الأصدقاء والدول التي تربطها علاقات تعاون مع إيران.



اقرأ أيضا بنفس القسم
يفاقم مأساة إنسانية تتعمق يوماً بعد آخر في ظل الحصار
لافتا الي ان ما يجري الآن ليس احتجاجات، بل حرب إرهابية ضد البلاد
يأتي هذا القرار على خلفية الاحتجاجات الشعبية المتواصلة في إيران
على حُسن استقبال اللاجئين السوريين خلال فترة الحرب