آخر الأخبار
احتجاجات إيران.. تتصاعد
Sunday, January 11, 2026
احتجاجات إيران.. تتصاعد
اتخذت الاحتجاجات التي تجتاح إيران منذ 14 يوما منحى خطرا، بفعل اشتداد المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في جميع المحافظات الـ31، مخلفة عشرات القتلى والجرحى، وسط تساؤلات عما ستؤول إليه الأوضاع في الأيام المقبلة، وما إذا كانت السلطات ستنجح في كبح غليان الشارع، أم أن الأمور ستفلت وصولا إلى نقطة اللاعودة.

وفي هذا الإطار، بدأت وكالات الاستخبارات الأمريكية تعيد تقييمها للأوضاع، إذ نقل موقع أكسيوس عن مسؤول رفيع المستوى قوله إن «الاحتجاجات خطيرة، وسنواصل مراقبتها». فيما ذكرت القناة 12 العبرية أن تل أبيب أيضاً غيرت تقييمها، وتعتقد بشكل متزايد أن الانتفاضة قد تصبح أكثر خطورة وتهدد النظام.

واتسمت الاحتجاجات منذ ليل الخميس بدعوات لإسقاط النظام، وباتت أوسع نطاقا، إذ اندلعت في مدن مشهد، وتبريز، وأرومية، وأصفهان، وكرج، ويزد، وهمدان، وغيرها، وفقاً لشهادات شهود ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، على الرغم من انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات الدولية.

وبينما تحدثت تقارير عن ارتفاع عدد القتلى إلى 65، نقلت مجلة تايم الأمريكية عن طبيب من طهران، طلب عدم الكشف عن هويته، أن ستة مستشفيات فقط في طهران سجلت ما لا يقل عن 217 قتيلاً، «معظمهم بالرصاص الحي»، يوم الجمعة. ويأتي ارتفاع عدد الضحايا، وسط تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب إيران، إذا استخدمت السلطات «العنف المفرط» تجاه المتظاهرين. وقال ترامب مساء الجمعة، إن أي ضربة محتملة «لن تعني إرسال قوات برية، بل تعني ضربهم بقوة شديدة في المكان الذي يؤلمهم».

كما عبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم ، عن دعم الولايات المتحدة للشعب الإيراني، وكتب على منصة «إكس» أن «الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني الشجاع».

ودعا نجل الشاه المخلوع رضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، المتظاهرين، إلى «الاستعداد للسيطرة» على مراكز المدن.

في المقابل، قال المرشد الأعلى علي خامنئي: «لن نتراجع أمام المخربين الذين يسعون لإرضاء ترامب..». في حين خرجت تظاهرات مؤيدة للنظام، وأعلن المدعي العام في طهران محمد موحدي آزاد أن المتظاهرين قد يواجهون عقوبة الإعدام.

وقال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، إن «إسرائيل هي المسؤولة عن الوضع الحالي». وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده «في خضم حرب، ولا سلام ولا وقف لإطلاق النار».

ودخل الجيش الإيراني على خط الأزمة، إذ حث الإيرانيين على اليقظة لـ«إحباط مخططات العدو»، متعهداً بـ«حماية المصالح الوطنية والبنية التحتية الإستراتيجية والممتلكات العامة بالبلاد»، حسبما ورد في بيان، صباح اليوم.

وأضاف الجيش في البيان، الذي نقلته وكالات أنباء إيرانية، أنه «تحت قيادة» المرشد علي خامنئي «سيواجه أي مؤامرة»، معتبراً أن «الاحتجاجات من صنع العدو»، متهماً تل أبيب بتأجيج الاحتجاجات و«محاولة زعزعة استقرار البلاد» عبر «إشعال فتنة جديدة» بعد حرب الـ12 يوماً في يونيو الماضي.

بدوره، اتهم الحرس الثوري الإيراني في بيان، من وصفه بـ«العدو» بـ«تحويل الاحتجاجات المحقة لبعض أصحاب المهن والشرائح»، إلى «فوضى مسلحة»، منتقداً، ما وصفه بـ«التدخل الوقح» للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، و«المسؤولين الصهاينة» في «دعم مثيري الشغب، وتفعيل المجموعات الإرهابية والتحركات العسكرية للعدو، في ما وراء حدود إيران».

وشدد البيان، على أن «الحفاظ على مكتسبات ثورة 1979 وأمن البلاد، خط أحمر».



اقرأ أيضا بنفس القسم
باعتبار أن المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت حكمًا ضده
أم لسبعة أطفال، واكتسبت الشهرة عندما لاحقت مجموعة لصوص حاولوا الاعتداء على أبنائها
أمريكا المعتدية سعت طيلة الأعوام الـ 47 الأخيرة لإعادة سيطرتها على ايران
ترامب: أخلاقي تمنعني من شن عمليات عسكرية على دول العالم
إيران لن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب